الشيخ الأميني
342
الغدير
عايشة هذه الرواية يوم كان يستفيد بها أبوها ويسلم من مغبة الاختيار في أمر الخلافة بالإسناد إلى النص الصريح . أو خشيت حين ذلك إن فاهت أن يقال : حلبت حلبا لها شطرها ، فأرجئتها إلى أن سبق السيف العذل ، والصحيح : أنها أرجئت روايتها إلى أن لفظت نفسها الأخير ، وسيوافيك عنها خلاف هذه الرواية من طريق صحيح . 16 - عن عبد الله بن عمر مرفوعا : يكون بعدي اثنا عشر خليفة أبو بكر الصديق لا يلبث بعدي إلا قليلا . وصاحب رحا دارة العرب يعيش حميدا ويقتل شهيدا عمر . وأنت يا عثمان سيسألك الناس أن تخلع قميصا كساك الله عز وجل إياه ، والذي نفسي بيده لئن خلعته لا تدخل الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط . أخرجه البيهقي كما في تاريخ ابن كثير 6 ص 206 بإسناده وفيه عبد الله بن صالح الكذاب ، وربيعة بن سيف قال البخاري : عنده مناكير . وذكره الذهبي في " ميزان الاعتدال " 2 ص 48 من طريق يحيى بن معين وقال : أنا أتعجب من يحيى مع جلالته ونقده كيف يروي مثل هذا الباطل ويسكت عنه ؟ وربيعة صاحب مناكير وعجائب . 17 - عن ابن عباس في قوله تعالى : وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا . قال : أسر إلى حفصة : أن أبا بكر ولي الأمر من بعده ، وإن عمر واليه من بعد أبي بكر ، فأخبرت بذلك عائشة . رواه البلاذري في تاريخه . وفي " نزهة المجالس " 2 ص 192 : قال ابن عباس رضي الله عنهما ، والله إن إمارة أبي بكر وعمر لفي كتاب الله وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا قال لحفصة : أبوك وأبو عائشة أولياء الناس بعدي فإياك أن تخبري به أحدا . وأخرج الذهبي عن عايشة : وإذا أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا . قالت : أسر إليها : أن أبا بكر خليفتي من بعدي . عده الذهبي في " ميزان الاعتدال " 1 ص 294 من أباطيل خالد بن إسماعيل المخزومي الكذاب . 18 - عن ابن عباس قال : لما نزلت إذا جاء نصر الله والفتح جاء العباس إلى علي فقال : قم بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصارا إلى رسول الله فسألاه عن ذلك فقال : يا عباس ! يا عم رسول الله ! إن الله جعل أبا بكر خليفتي على دين الله ووحيه فاسمعوا له تفلحوا وأطيعوا ترشدوا ، قال العباس : فأطاعوه والله فرشدوا .